الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

480

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

4 - ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في امرأة اقتضت جارية بيدها قال : عليها مهرها وتجلد ثمانين . « 1 » والظاهر أن كلها رواية واحدة نقلت بالمعنى بعبارات مختلفة والذي يظهر من الجميع وجوب أداء المهر وجلد ثمانين . 5 - ويدل على وجوب المهر فقط ذيل رواية طلحة بن زيد : قال عليه السّلام : وإن كانت حرة فعليه الصداق . « 2 » 6 - وهناك رواية صحيحة أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام تشتمل على إزالة بكارة جارية ظلما ثم الشهادة عليها بأنها بغت فالزم علي عليه السّلام المرأة التي اخذت عذرة الجارية بإصبعها حد القاذف والزمهنّ جميعا هي ومن شاركها في هذا الامر العقر وجعل عقرها أربعمائة درهم . « 3 » ولكن يشكل الاستدلال بها لما نحن فيه فان ظاهر العقر هو الدية ولم يفت به أحد على الظاهر مضافا إلى اشتمال الحديث على مشاكل أخرى : منها عدم اجراء حد القذف ظاهرا إلّا على واحد منهن . منها عدم اجراء التعزير على المرأة مضافا إلى حد القذف مع أنه كالمتفق عليه . منها جعل العقر على جميع النسوة مع أن المباشر فرد واحد والمعروف ان الدية على المباشر فتأمل وأمّا الامر بطلاق المرأة وتزويج الجارية فيمكن تطبيقها على القواعد . والعمل على الرواية على كل حال مشكل . وهكذا إذا القى النطفة عليها اما بالمساحقة فحملت وذهبت بكارتها عند تولد الولد كما ورد في النص المعتبر « 4 » وكذا لو كان بغير المساحقة وفي الجميع كلام في

--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 39 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 4 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 19 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 3 من أبواب حد السحق ، الحديث 1 .